مسجد أنور في مدينة أديس أبابا عاصمة جمهورية إثيوبيا

مسجد أنور في مدينة أديس أبابا عاصمة جمهورية إثيوبيا



مسجد (أنور) في مدينة أديس أبابا عاصمة جمهورية أثيوبيا.

أ.د.فؤاد البنا

يقع هذا المسجد في سوق ميركاتو التجاري الذي يأخذ مساحة عريضة في وسط مدينة أديس أبابا ويشهد ازدحام المتسوقين فيه، ويسمى أيضا مسجد ميركاتو نسبة للسوق الذي يقع فيه.

تتحدث كثير من الروايات بأن الإيطاليين هم من بنوه أول مرة في عام ١٩٢٢م، وكأنهم أرادوا تألف المسلمين الذين كانوا يقاومون الغزو الإيطالي لبلدهم، لكنهم لم يستكملوه فقام المسلمون بجمع التبرعات لاستكماله، حتى افتتح سنة ١٩٣٨م!

يعد هذا المسجد أكبر مساجد إثيوبيا كلها فهو يتسع لبضعة آلاف من المصلين، فإن وجوده داخل سوق رئيسي مزدحم بالبضائع والمتسوقين جعله قريبا من المحلات التي تجتذب الناس وأهم محطة للباصات في المدينة، مما جعله مقصدا للمصلين بكثافة، حتى صار أهم المعالم الإسلامية في المدينة ويحرص كثيرون على الصلاة فيه في كثير من المناسبات الدينية!

يمتلك المسجد بنية تحتية كاملة، ولا سيما المواضئ التي تتوزع على مساحة كبيرة حتى تسمح لأكبر عدد ممكن بالوضوء في نفس الوقت.

لم يتم بناء المسجد وفق نمط معماري محدد وإنما جُمعت فيه عدد من الأنماط، وبسبب هذا الأمر، بجانب وجوده في منطقة مزدحمة وتعرضه للصيانة والتوسيع أكثر من مرة، فإن هيكله الخارجي لا يبدو بالاتساق الجمالي الذي يُتوقَّع من أكبر مسجد في بلد يزيد عدد المسلمين فيه عن ٥٠ مليون شخص!

لكن جدرانه الداخلية مزينة بنقوش وزخارف جميلة، ويزدان المحراب وسقف القبة بخطوط جذابة لآيات من الذكر الحكيم.

يمتلك المسجد واجهة متميزة، بأعمدتها النحيلة وأقواسها الجميلة، وفي قلب الواجهة ينتصب ما يشبه البرجين، حيث أن النصف الأسفل منهما على شكل مئذنة والنصف الأعلى على شكل قبة، وفي الجهة الثانية من المبنى تشمخ منارة أنيقة ذات شرفة جذابة ورأس مقبب. ويزدان وسط السطح بقبة كبيرة وذات جاذبية عالية، وقد تم طلاء جميع القباب باللون الأخضر الأقرب إلى الغامق.

وبلا شك فإن المسجد يقوم بوظيفة كبيرة نحو المسلمين هنا؛ فهو مرتكزهم الأول وفيه يقيم زعماء المجلس الإسلامي الأعلى في إثيوبيا أهم الفعاليات التي تهمهم.

x