ساموري توري الزعيم الإسلامي لكينيا وغينيا ومالي تاريخ عظيم في التضحية والفداء والجهاد

ساموري توري الزعيم الإسلامي لكينيا وغينيا ومالي تاريخ عظيم في التضحية والفداء والجهاد



ساموري توري ( الزعيم الإسلامي لكينيا وغينيا ومالي )

كان ساموري توري رحمه الله يجاهد ضد الفرنسيين والإنجليز والبلجيك لمدة عشرين عامًا .

عندما يأس منه المستخرب الغربي سرقوا طفله وهو ابن 12 عامًا ، واصطحبوه لبلادهم ولقنوه مبادئ العلمانية والعصرانية والإنفتاح المزعوم .

فلما اشتد عوده رجع وأخذ يلقن أبناء بلدته والقرى المجاورة تلك الأفكار الغربية العفنة وأصبح معارضًا لجهاد والده .

فقام إليه أبوه ومنعه ولكن الفتى الذي أصبح شابًا جامعيًا مثقفًا ومحاضرًا في جامعات بريطانيا وفرنسا يصرخ في الناس طالبًا منهم ترك مقاومة العلم والمدنية والتنوير والإستسلام والخضوع لنبراس الحضارة والخروج من الظلام .

فيقوم الأب المجاهد ساموري توري الزعيم الإسلامي لغينيا ومالي وكينيا وقتها وحامل لواء الجهاد بجمع الناس ويقوم محذرًا ولده أن ما يفعله خيانة للدين وللأمة وخذلان للمسلمين وكفاحهم وردة توجب القتل ، فيرفض الفتى نصيحة والده فيقوم الأب بذبحه علي روؤس الأشهاد ويقول بأعلى صوته :

فليعلم الغرب الكافر أن لا أثمن وأغلى عند المسلم من دينه وأنهم لن يمنعونا الجهاد بسلبهم عقول أبنائنا ، ولسوف نذبحهم بأيدينا قبل الخروج للجهاد ضد الكفار حتى لا يكون هناك شئ أحب إلينا من الله ورسوله ودينه ..

هنا تجرد ساموري توري لله سبحانه وتعالى ، وعظمت عنده عقيدة الولاء والبراء التي يفتقدها الكثير من أمتنا الحاضرة ، وقتل ولده في مشهد عام بين الناس حتى لا يؤثر على حركة الجهاد ، وهذا الصنيع العظيم يصدق فيه قول الله تعالى:

{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}[المجادلة:22] .

لله در هذا الإمام العظيم .

المصدر :

الموسوعة العربية العالمية - مجلد 7 - حرف التاء - صفحة 306.

x