هناك تفسير باطل ظهر في الفترة الأخيرة لمعنى كلمة واضربوهن هذا هو البيان الصحيح في ذلك.

هناك تفسير باطل ظهر في الفترة الأخيرة لمعنى كلمة واضربوهن هذا هو البيان الصحيح في ذلك.



ملخصات فقهيه للدكتور يوسف الرخمي

ـ✾═══════════✾

ما قولكم في هذا المنشور شيخنا؟

تفسير جديد لكلمه "واضربوهن" في القرآن الكريم أكثر عمقا و تماشيا مع ديننا الحنيف ..

هل القرآن يأمر بضرب النساء؟؟؟

إذن ماذا تقول في هذه الآية..!؟

{ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }النساء34 .

من خلال المعرفة البسيطة في اللغة العربية وتطورها وتفسيرها فإن العقوبة للمرأة الناشزة أي المخالفة نراه في هذه الآية بعقوبة تواترية تصاعدية بالبداية بالوعظ والكلام الحسن والنصح والإرشاد "

فإن لم يستجبن: الهجر في المضاجع أي في أسرة النوم، وهي عقوبة لها دلالتها النفسية والتربوية على المرأة والهجر هنا في داخل الغرفة.

أما: اضربوهن فهي ليس بالمدلول الفعلي للضرب باليد أو العصا لأن الضرب هنا هو المباعدة أو الابتعاد خارج بيت الزوجية،

ولما كانت معاني ألفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه، فلو تتبعنا معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب , نرى أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والانفصال والتجاهل، خلافا للمعنى المتداول الآن لكلمة ( ضرب ) ،

فمثلا الضرب على الوجه يستخدم له لفظ ( لطم ) ، والضرب على القفا ( صفع ) والضرب بقبضة اليد (وكز ) ، والضرب بالقدم ( ركل ).

وفي المعاجم وكتب اللغة والنحو لو تابعنا كلمة ضرب لنرى مثلا في قول ضرب الدهر بين القوم أي فرّق وباعد ، وضرب عليه الحصار أي عزله عن محيطه، وضرب عنقه أي فصلها عن جسده.

فالضرب إذن يفيد المباعدة والانفصال والتجاهل.

هنالك آيات أخرى في القرآن تتابع نفس المعنى للضرب أي المباعدة.

{ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه 77

أي افرق لهم بين الماء طريقا.

{ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }

الشعراء 63-67

أي باعد بين جانبي الماء والله يقول :

{ لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ }

أي مباعدة وسفر ، هجرة إلى أرض الله الواسعة.

وضرب به عُرض الحائط أي أهمله وأعرض عنه احتقارا.

وذلك المعنى الأخير هو المقصود في الآية.

ـ✾═══════════✾

- هذا تفسير بارد معلول، فالضرب بمعناه الحقيقي قد ورد حتى في القرآن، كما قال تعالى: (أن اضرب بعصاك الحجر)، وقال تعالى: (فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم)، ونحن لا ننكر أن الضرب يأتي على معاني مختلفة مجازية، ولكن (الأصل في الكلام هو الحقيقة، ولا يصار إلى المجاز ما أمكن حمله على الحقيقة، ولا يصرف الكلام من الحقيقة إلى المجاز إلا لقرينة صارفة) كما يقول علماء الأصول، فأين القرينة الصارفة لحمل الآية على غير الحقيقة إلا الجهل واتباع الهوى؟!

والضرب في آية نشوز النساء هو بمعنى الضرب الحقيقي بإجماع أهل العلم، ولا عبرة بهذا القول الشاذ، والقول بأن الضرب هنا بمعنى المباعدة لا معنى له؛ فقد جاء في الآية: (واهجروهن في المضاجع) فكيف يأمر بالمباعدة مرتين؟! والقول بأن المباعدة الأولى في الفراش فقط، والمباعدة الثانية في السكن؛ تحكم من قائله لا دليل عليه ولا مستند.

وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره في خطبة حجة الوداع: (اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)، فهل يقال في الضرب بمعنى المباعدة (غير مبرح)؟! وهل جهل النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى الذي اخترعه صاحب المنشور حتى يحمله على المعنى الحقيقي؟!

وروى أبو داود وابن ماجه بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تضربوا إماء الله) فجاء عمر إلى رسول الله فقال: ذئرن النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، أولئك ليسوا بخياركم).

هذا البيان مختصرا، وإلا فالرد يحتمل بسطا أكثر، وقد سبق بيان أحكام الضرب للزوجة، وضوابطه الشرعية في فتوى سابقة، فراجع لذلك لزاما الفتوى ذات الصلة .

ـ✾═══════════✾

عن طريق تطبيق فتاوى الدكتور يوسف الرخمي

http://play.google.com/store/a...

x