حكم أخذ المرأة مالا من مال زوجها من دون إذنه

حكم أخذ المرأة مالا من مال زوجها من دون إذنه



حكم أخذ المرأة مالا من مال زوجها من دون إذنه الفتوى_رقم_3291

🖋 د. يوسف الرخمي حكم أخذ المرأة من مال زوجها دون إذنه🔘

⭕ السؤال:

- يا شيخ .. هل يجوز للمرأة أن تأخذ من فلوس زوجها بدون علمه، وتجمعها للحاجة، مثل تسديد الدين؛ أو دعم الزوج في وقت الضرورة إذا ضاقت عليه الأحوال؟

💡 الإجابة:

- هذا لا يجوز، وما تفعله هذه المرأة يعتبر من السرقة المحرمة، وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وغيره: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)، والمرأة ليست مسئولة عن التوفير لزوجها، ولا عن قضاء دينه، ولا عن تدبير أموره، بل هو المسئول عن أمور نفسه بنفسه، ولا يحق لها أن تتصرف في ماله إلا بإذنه.

وللأسف أنه يحصل توسّع كبير من النساء في الأخذ من أموال أزواجهن دون إذنهم لأدنى الأسباب، ويزيّن لهن الشيطان هذا العمل تحت مبررات مختلفة، وأعذار واهية، وهذا منكر لا يجوز، وقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره: (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة)، فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله، قال: (وإن كان قضيبا من أراك)، وهو عود السواك المعروف.

وقد ورد الشرع باستثناء محدود جدا متعلقٍ بزوج بخيل يمنع عن زوجته وأولاده النفقة الأساسية الواجبة، فيجوز للزوجة في هذه الحالة أن تأخذ من مال زوجها دون إذنه بقدر النفقة الواجبة لها ولأولادها دون زيادة، لما ورد في الصحيحين أن هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي أبنائي، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك، ويكفي بنيك)، ولكن يجب في هذه الحالة مراعاة الأمور التالية:

1- أن يكون الزوج بخيلا وممتنعا عن النفقة الواجبة، وأما إذا كان يلبّي احتياجاتها إذا طلبتها فلا يجوز لها أن تأخذ شيئا من ماله، بل تطلب حاجتها منه.

2- أن يتعلق الأمر بالنفقة الواجبة، وهي الطعام والشراب والدواء ونحو ذلك من الأمور الضرورية، وأما الكماليات فلا يجوز أن تأخذ شيئا لأجلها، مثل أدوات المكياج والزينة، وما يسمى بـ (حق الجعالة)، ورصيد الاتصال والانترنت، ونحو ذلك من الكماليات.

3- لا يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه لأجل أن تتصدق، أو لأجل أن تساعد أهلها حتى لو كانوا فقراء، ولا لأجل الطوارئ المستقبلية التي لم تحدث بعد، ولا لقضاء ديونها الخاصة، ونحو ذلك.

4- من سبق لها أن أخذت من مالها زوجها بدون إذنه مما ليس لها فيه حق شرعي فلا بد لها من التوبة فيما بينها وبين الله، ولا بد من رد الفلوس التي أخذتها، أو طلب السماح من زوجها.

x