السلطات السعودية تسلم جثة ضحية مشروع نيوم لأسرته، و”تمنع دخول” المقبرة

capture-17-1200x630-c-1.jpg

جثة ضحية مشروع نيوم داول ناشطون على منصة تويتر، الأربعاء 22 أبريل/نيسان 2020، فيديو يُظهر لحظة تسلُّم أسرة السعودي عبدالرحيم الحويطي جثته، بعد أن قُتل برصاص الأمن؛ “لرفضه التهجير قسراً” من منزله بمنطقة تبوك.

كما يُظهر فيديو آخر لحظة الدفن ويُسمع صوت أحد الحاضرين وهو يقول إن رجال أمن منعوا الناس من الدخول إلى المقبرة، لكن موقع “عربي بوست” لم يتسنَّ له التأكد، من مصدر محايد، من صحة الفيديوهات وما جاء فيها.

مشاهد من استلام جثمان #الشهيد_عبدالرحيم_الحويطي من قبل أبناء عمومته وأقربائه وسط إجراءات أمنية مشددة واجواء يشوبه الحزن والأسى. pic.twitter.com/JSfTifBBLn

— الشهيد عبدالرحيم الحويطي (@Abd_Alhwaiti) April 22, 2020

ويلاحَظ في الفيديوهين الأول والثاني أن هناك إجراءات أمنية مشددة، لحظة تسليم الجثة إلى أبناء عمومة الضحية وأقاربه.

قوات الأمن يمنعون الناس من دخول المقبرة، هل يخشونه وهو ميت؟! pic.twitter.com/vpcPEonbYz

— الشهيد عبدالرحيم الحويطي (@Abd_Alhwaiti) April 22, 2020

السلطات الأمنية السعودية كانت أعلنت مقتل “أحد المطلوبين أمنياً” في تبادل لإطلاق النار بإحدى بلدات منطقة تبوك شمال غربي المملكة، لكن نشطاء قالوا إن الواقعة جرت إثر رفض المواطن عبدالرحيم الحويطي، الذي قُتل برصاص الأمن، “تهجيره قسرياً” من منزله.

رئاسة أمن الدولة (بمثابة جهاز استخباراتي داخلي) قالت في بيان، إن الحويطي قُتل في أثناء مهمة القبض عليه بمنزله في قرية “الخريبة” في تبوك، عقب مبادرته بإطلاق النار تجاه رجال الأمن ورفضه تسليم نفسه.

أضافت أن “اثنين من رجال الأمن أصيبا (خلال تبادل إطلاق النار)، وجرى نقلهما إلى المستشفى فوراً، وحالتهما الصحية مستقرة حالياً”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

لم تكشف الرواية الرسمية للسعودية عن سبب محاولة القبض على الحويطي، غير أن البيان أكد أن المملكة “ستتعامل بكل حزم مع من يحاول الإخلال بالأمن بأي شكل”.

سيقتلوني ويضعوا جواري أسلحة“: “الحويطي” ذاته قبل مقتله خرج في مقطع فيديو صوَّره بنفسه وتداوله نشطاء، الأحد الماضي، يتحدث فيه قائلاً إن السلطات تريد إخراجه وآخرين من أراضيهم بقرية “الخريبة”، وإنه يرفض “الترحيل والتهجير القسري”، وقال إنهم سيقتلونه ويضعون بجواره أسلحة.

أوضح الحويطي، الذي توقع مقتله، أن قريته تقع “ضمن (أولى مراحل) مشروع نيوم الذي أطلقه (ولي العهد السعودي)، محمد بن سلمان”، رافضاً ما سماه “إرهاب الدولة”.

قبل أن يتداول نشطاء بمنصات التواصل، في اليوم التالي وسم “استشهاد عبد الرحيم الحويطي”، ومقطع فيديو مصاحب لإطلاق نار قالوا إنه كان استهداف له من جانب الأمن السعودي.

في مقابل التنديد الواسع بأنباء مقتله عبر منصات التواصل، وصمت السلطات حتى صدر بيان رئاسة أمن الدولة   خرج عليان الزمهري أحد شيوخ قبائل الحويطات(ينتمي لها القتيل) في حديث لموقع “سبق” الإخباري السعودي(مقرب من السلطات) بالتأكيد أن القبيلة لا يمثلها شخص (لم يسمه)، مجددا تأييده لقادة الدولة.

مع إعلان السلطات بعد يومين من الواقعة مقتله، قال عون أبو طقيقة، أحد مشايخ الحويطات لـ”سبق” أيضا إن ما فعله عبد الرحيم الحويطي “لا يمثل إلا نفسه”، مؤكدا تأييده لمشاريع المملكة لاسيما “نيوم”.

عن مشروع نيوم: يقع مشروع “نيوم” شمال غربي السعودية، وتعول المملكة عليه في تنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط عبر استثمارات في مجالات السياحة والتجارة والزراعة والصناعة.

يسعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بناء مشروع منطقة “نيوم” الاقتصادية في إطار رؤية 2030 التي يقودها.

تبلغ كلفة المشروع 500 مليار دولار، ويقع على مساحة 26 ألفاً و500 كيلومتر مربع.

في هذه المساحة تقطن قبيلة الحويطات العربية العريقة، كما تتوزع في الأردن وفلسطين وسيناء بمصر.

ولي العهد السعودي قال إن أول بلدة في منطقة “نيوم” ستكون جاهزة في عام 2020 على أن تكتمل المنطقة كلها بحلول 2025.

وأضاف بأن المشروع سيضخ مبلغ 100 مليار دولار في الإنتاج الاقتصادي.

scroll to top