"> واشنطن حذَّرت من المرتزقة الروس.. أمريكا تطالب حفتر في بيان شديد اللهجة بإنهاء هجومه على طرابلس - مسا بوست

واشنطن حذَّرت من المرتزقة الروس.. أمريكا تطالب حفتر في بيان شديد اللهجة بإنهاء هجومه على طرابلس

دعت الولايات المتحدة خليفة حفتر، قائد ما
يُعرف بقوات شرق ليبيا، الجمعة 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إلى وقف هجومه على
العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً، وحذرت من التدخل
الروسي.

أمريكا تهاجم حفتر وتطالبه بوقف الهجوم على
طرابلس

حيث تحاول قوات حفتر السيطرة على طرابلس منذ
أبريل/نيسان، في إطار نزاع على السلطة يعانيه البلد المنتِج للنفط منذ الإطاحة
بمعمر القذافي عام 2011.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون في طرابلس، إن حفتر
مدعوم من مصر والإمارات، وإن مرتزقة روساً أصبحوا يدعمونه في الآونة الأخيرة.
وتنفي قوات حفتر تلقيها أي دعم أجنبي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان،
بساعة متأخرة من الخميس، بعد زيارة وزيري الخارجية والداخلية في الحكومة التي تتخذ
من طرابلس مقراً لها، لواشنطن: «تدعو الولايات المتحدة (جيش حفتر) إلى إنهاء
هجومه على طرابلس».

وأطلق الجانبان حواراً أمنياً بين ليبيا
والولايات المتحدة.

وجاء في البيان أن «الوفد الأمريكي الذي
يمثل عدداً من الوكالات الحكومية الأمريكية، أكد دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها
في وجه محاولات روسيا استغلال الصراع بما يتعارض مع إرادة الشعب الليبي».

وبيان أمريكا بخصوص حفتر هو الأشد لهجة من
فترة 

والبيان الأمريكي هو الأشد لهجة منذ أن شوهد
مرتزقة روس، للمرة الأولى، بطرابلس، في سبتمبر/أيلول، وهم يحاربون في صفوف الجيش
الوطني الليبي المتحالف مع حكومة موازية بشرق ليبيا.

واتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحفتر في
الأسابيع الأولى للهجوم، في خطوة رأى فيها دبلوماسيون علامة على أن واشنطن ربما
تدعم حفتر، الذي كان ضابطاً في جيش القذافي. ولم يفلح هجوم حفتر في اختراق دفاعات
طرابلس.

وقال البيت الأبيض آنذاك، إن ترامب «أقر
بدور المشير حفتر البارز في محاربة الإرهاب، وتأمين موارد ليبيا النفطية، وبحث
الاثنان رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر».

وأظهرت بيانات جمارك روسية، الشهر الماضي، أن
بنكاً مركزياً موازياً في شرق ليبيا تلقى دفعات متزايدة من أوراق النقد الجديدة من
روسيا هذا العام. وعلى الرغم من تقديمها الدعم لحفتر، أقامت روسيا بالتزامن علاقات
مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في طرابلس.

تأتي تصريحات واشنطن بعد هجوم ليبي على
روسيا 

حيث اتهمت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها
دولياً، روسيا بتأجيج الصراع الدائر في البلاد، والسعي لإعادة السلطة إلى فلول
نظام معمر القذافي.

جاء ذلك على لسان وزير الداخلية بحكومة
الوفاق، فتحي باشاغا، في مقابلة أجرتها معه وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية،
نشرتها السبت الماضي.

وفي معرض حديثه دعا «باشاغا»،
واشنطن إلى لعب دور فعال لاستعادة الأمن والاستقرار في بلاده.

وقال إن «التعاون مع الولايات المتحدة
لمكافحة الإرهاب، الذي أدى إلى سلسلة من الغارات الجوية المدمرة على تنظيم داعش في
سبتمبر/أيلول الماضي، ما زال مستمراً».

وكان الوزير الليبي يشير إلى هجمات شنتها
القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، على معاقل «داعش»
جنوب غربي ليبيا، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات من عناصر التنظيم الإرهابي.

وأشار «باشاغا» إلى أن «الحرب
التي شنها خليفة حفتر شرق ليبيا أوجدت أرضاً خصبة للمنظمة الإرهابية، لتعيد تنظيم
صفوفها».

وأضاف: «لقد تدخّل الروس لصبّ الوقود
على النار، وتعزيز الأزمة بدلاً من إيجاد حل».

واعتبر أن «على الولايات المتحدة
التزاماً أخلاقياً وقانونياً تجاه ليبيا، حيث كانت شريكاً قوياً في إسقاط النظام
القديم».

وتابع بالقول: «نطالبها (الولايات
المتحدة) بالتعاون معنا في الوقت الراهن، ولعب دور فعال لاستعادة الاستقرار
والأمن».

وأعرب «باشاغا» عن استعداد حكومة
الوفاق للتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة بهذا الخصوص.

حيث اتهمت حكومة الوفاق روسيا بمحاولة إعادة
نظام القذافي

واتهم الوزير الليبي روسيا بأنها «تطمح
إلى إعادة السلطة لفلول نظام معمر القذافي، وتعزيز نفوذها في إفريقيا والجناح
الجنوبي من أوروبا».

وقُتل القذافي بمسقط رأسه «سرت»
(450 كم شرق العاصمة طرابلس) في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بعد 8 أشهر على
الثورة التي انطلقت لوضع حد لحكمه الذي استمر 42 سنة.

وتأتي تصريحات «باشاغا»، بعد أيام
من عثور حكومة الوفاق على ما يمكن اعتباره أدلة أولية على تورط مرتزقة من شركات
أمنية روسية في القتال إلى جانب قوات شرق ليبيا، بقيادة الجنرال خليفة حفتر.

في حين نفى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي
ريابكوف، صحة ما تردد بالصحافة الأمريكية عن وجود مرتزقة روس في ليبيا، واصفاً
الأمر بـ «المزاعم العارية من الصحة».

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي، تشهد طرابلس، مقر
حكومة الوفاق، وكذلك محيطها، معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوماً للسيطرة
عليها، وسط استنفار لقوات «الوفاق». 

scroll to top