نحس اللقب رقم 24.. سيرينا ويليامز «لم تظهر» في نهائي بطولة أمريكا المفتوحة

قالت لاعبة التنس الأمريكية المخضرمة سيرينا ويليامز، في واحد من التبريرات الغريبة لهزيمتها القاسية في نهائي بطولة أمريكا المفتوحة أمام كندية شابة في نصف عمرها، إن سيرينا لم تظهر في ذلك النهائي.

وأضافت ويليامز، التي فشلت في معادلة رقم الأسترالية مارغريت كورت الأكثر تتويجاً بألقاب البطولات الكبرى بواقع 24 لقباً: «الهزيمة محبطة وقاسية للغاية.. الآن من الصعب التأمل والتفكير فيما فعلته بشكل جيد، لأنني لا أعتقد أني قدمت شيئاً جيداً».

وتابعت سيرينا ويليامز متحدثة عن فشلها مرة أخرى في معادلة هذا الإنجاز: «أنا قريبة للغاية، ولكني في الوقت نفسه بعيدة للغاية».

وأقرت سيرينا ويليامز، التي تحتفل بعيد ميلادها الثامن والثلاثين في 26 سبتمبر/أيلول الحالي، بأنها قدمت «أسوأ» نهائي لها في البطولة التي تُوِّجت بها ست مرات من قبل، في حين امتدحت أداء أندريسكو التي تصغرها بـ18 عاماً، وأكدت أنها «تلعب جيداً تحت الضغط».

سيرينا ويليامز

وكانت الكندية الشابة بيانكا أندريسكو قد حفرت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ بطولات الغراند سلام، بعد أن تُوِّجت بأول لقب في مسيرتها.

وبكل ثقة أكدت أندريسكو عقب اللقاء، أنها ربما تصبح في يوم من الأيام أفضل من سيرينا ويليامز، التي تعد من أبرز الرموز في تاريخ التنس.

وقالت أندريسكو في مؤتمر صحفي عقب نهائي أمريكا المفتوحة الذي فازت به لتتوَّج بأولى بطولات الغراند سلام في مسيرتها: «حقاً أتطلع إلى أن أصبح مثلها. ومن يعرف فربما أصبح أفضل منها».

وتابعت عن سيرينا ويليامز التي تكبرها بـ18 عاماً: «أنا واثقة بأنني لست الشخص الوحيد المعجب بها. هي مصدر إلهام لكثيرين وليس للرياضيين فقط»، واصفةً منافستها الأمريكية بـ «البطلة الحقيقية».

وأشارت أندريسكو إلى أن سيرينا، المصنفة الأولى عالميا سابقاً والثامنة حالياً، ذهبت لها في غرف تغيير الملابس وقالت لها «أشياء جميلة للغاية».

بيانكا أندريسكو
بيانكا تحمل كأس البطولة

وأكدت أندريسكو، التي فازت على سيرينا بنتيجة 6-3 و7-5 في ساعة و40 دقيقة، إن السر وراء التغلب على منافستها المتوَّجة بأمريكا المفتوحة ست مرات، يكمن في «الحفاظ على هدوئها بأكبر قدر من الإمكان».

وأضافت: «اختلط لديَّ كثير من المشاعر قبل المباراة، وكنت أحاول ببساطةٍ التنفس بقدر المستطاع من اللحظة التي استيقظت فيها وحتى قبل اللقاء حتى أسيطر على أعصابي».

وأقرت أندريسكو بينما الدموع تنهمر من عينيها، بأنها كانت «تحلم» باللعب أمام سيرينا، واصفةً الأمر بـ «الجنون».

وباتت أندريسكو أول كندية تتوَّج بلقب أمريكا المفتوحة، وعكس المنتظر، لم تجد المصنفة الـ15 صعوبة كبيرة في الوقوف على منصات تتويج إحدى بطولات الغراند سلام للمرة الأولى، واستطاعت حسم اللقاء لصالحها بنتيجة 6-3 و7-5 خلال ساعة و40 دقيقة.

ودخلت أندريسكو بهذا التتويج التاريخ بعد أن أصبحت أول لاعبة كندية تتوَّج بلقب في البطولات الأربع الكبرى.

ولم تتوقف مكاسب اللاعبة الشابة عند هذا الحد، بل إنها ستدخل قائمة أفضل خمس لاعبات في التصنيف المقبل بعد هذا التتويج، كما ستحصل على جائزة مالية قدرها 3 ملايين و850 ألف دولار.

على الجانب الآخر، فشلت الشقيقة الصغرى بعائلة ويليامز في العودة إلى منصات التتويج بعد غياب عامين ونصف العام تقريباً منذ تتويجها بلقب أستراليا المفتوحة في 2017، ليتوقف رصيد الألقاب في مسيرتها الزاخرة بالتتويجات عند 72 لقباً.

كما لم تنجح صاحبة الـ37 عاماً، في معادلة الأسطورة الأسترالية المعتزلة مارغريت كورت في عدد ألقاب الغراند سلام (24 لقباً)، بعد أن تجمد رصيدها عند 23 لقباً في المركز الثاني.

خسائر اللاعبة المخضرمة لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتوقف رصيدها عند 6 ألقاب بأمريكا المفتوحة، لتفشل في الانفراد بصدارة ترتيب المتوَّجات في الحقبة المفتوحة (Open Era)، وتتساوى مع مواطنتها كريس إيفرت.

وستحصل سيرينا على جائزة مالية قدرها مليون و900 ألف دولار.

بيانكا أندريسكو

بدأت اللاعبة الكندية الشابة اللقاء بصورة قوية، وفاجأت سيرينا بكسر إرسالها في أول أشواط المباراة، قبل أن تحسم شوط إرسالها، لتتقدم منذ البداية بشوطين مقابل لا شيء.

حاولت سيرينا تدارك الأمور، واستطاعت أن تحافظ على فارق الشوطين مع اللاعبة الكندية التي عقّدت من موقف المتوَّجة التاريخية على ملاعب (فلاشينغ ميدوز) بكسر آخر، لتتمكن من حسم المجموعة الأولى بنتيجة (6-3).

زادت ثقة صاحبة الـ19 عاماً بعد حسم المجموعة الأولى، حيث بدأت الثانية بالقوة نفسها وكسرت إرسال سيرينا في الشوط الثاني لتتقدم (2-0)، إلا أن سيرينا تمكنت من العودة سريعاً في المجموعة، وكسرت إرسال بيانكا لأول مرة بالمباراة في الشوط الثالث.

ولكن سرعان ما استعادت اللاعبة الكندية زمام الأمور بكسرٍ آخر في الشوط الرابع، لتحافظ على الفارق نفسه وتتقدم (3-1).

واصلت اللاعبة الكندية تصدير المتاعب لسيرينا التي بدأ اليأس يتسرب إليها تدريجيا، بفوزها بشوطين متتاليين مع كسر ثالث، لتهيمن تماماً على المشهد وتتقدم (5-1).

ولكن بدأت الخبرة تلعب دوراً كبيراً في الجزء الحاسم من المباراة، لتحقق سيرينا عودة تاريخية بثلاثة أشواط متتالية لتقرب الفارق إلى (5-4)، ثم تحسم شوط إرسالها وتعود بقوة بنتيجة (5-5).

استعادت اللاعبة الكندية هدوءها، وعادت من جديد لاستعادة زمام الأمور، لتحسم المواجهة في النهاية بنتيجة (7-5).

scroll to top