"> لها شروط في اليابان.. القيلولة أثناء العمل ضرورية باعتراف هذه الشركات، وحتى الجامعات - مسا بوست

لها شروط في اليابان.. القيلولة أثناء العمل ضرورية باعتراف هذه الشركات، وحتى الجامعات

في ثقافة العمل العربية لا يوجد مجال للقيلولة أثناء العمل، ولكن استناداً إلى الدراسات المتزايدة، تبين أن العمال الذين يحصلون على قسط من الراحة أثناء العمل يصبحون أكثر إنتاجية وسعادة.

وانطلاقاً من هذه الدراسات، وفرت العديد من الشركات العالمية أماكن للحصول على قيلولة أثناء العمل.

لم تكن القيلولة أثناء العمل دليلاً على الكسل بل حاجة لتقليل مستويات التوتر والمساهمة في تحسين المزاج واليقظة وإعادة شحن الطاقة.

وغفوة لمدة  20 دقيقة هي الوقت الكافي لاستعادة الطاقة دون التسبب في كثير من الاضطرابات لواجبات عملك.

كرسي مصمم خصيصاً للقيلولة أثناء العمل

بدورها، صممت شركة «مترونابس» Metronaps كرسي «إنرجي بود» Energy pod، وهو أول كرسي في العالم مصمم للحصول على قيلولة أثناء العمل.

تم تزويد الكرسي بتقنية تسمح بالنوم لمدة 20 دقيقة في وضع أفقي، كما تحتوي على مجموعة من الأنوار والاهتزازات الخفيفة لتوقظ الشخص بلطف من سباته.

واستخدم هذا الكرسي من قبل عدة شركات حول العالم مثل جوجل؛

وتم توفيره في شركة جوجل (Google) لأكثر من 72 ألف موظف، وفي مكتب الخدمات المالية لعلامة السيارات الفاخرة الألمانية «مرسيدس بينز» بتكساس لنحو 600 موظف، وفي فرع وكالة ناسا بمدينة «بالمديل» للقائمين على بحوث الفضاء ولروّاد الفضاء، حيث ثبت أن الحصول على قيلولة يزيد من حل المشاكل بطريقة ابداعية.

ويتضمن المقر الرئيسي لشركة أوبر في سان فرانسيسكو غرف قيلولة، كما يوفر موقع هافينغتون بوست قاعات قيلولة تشبه قاعات المؤتمرات شاركت في تأسيسها أريانا هافينغتون «المؤسس المشارك ورئيس تحرير الموقع» بعد أن تعلمت الدرس من انهيارها الذي نتج عن قلة النوم عام  2007.

جامعات تطبق ثقافة القيلولة

ولم يقتصر الأمر على الشركات، إذ توفر  جامعات هذا الكرسي، مثل كلية سافانا للتصميم والفنون وجامعة تكساس إيه آند إم.

وهناك جامعات اخرى وفرت أماكن مناسبة للحصول على قيلولة كجامعة وك فورست، التي احتوت على غرفة للنوم باسم «زيستا روم» ziesta room في جزء من مكتبتها حيث لا سبيل لوصول المكالمات ورسائل البريد. 

كما وفرت جامعة ميشغان غرفاً للقيلولة وحددت فترتها بـ 30 دقيقة.

القيلولة أثناء العمل
غفوة لمدة  20 دقيقة هي الوقت الكافي لاستعادة الطاقة دون التسبب في كثير من الاضطرابات لواجبات عملك/ istock

أهمية الحصول على القيلولة أثناء العمل

وكشفت المؤسسة الوطنية للنوم أن النوم غير الكافي يؤثر على النشاط اليومي للشخص، وبالتالي يضر بإيرادات الشركة.

وأظهر بحث قام به المركز الطبي لجامعة ستانفورد أن حصول أطباء الطوارئ على قيلولة يساهم في تحسين أدائهم الوظيفي وطريقة تعاملهم مع الأشخاص.

ووفقاً لبحث قام به الأطباء النفسيون بجامعة سارلاند بألمانيا، فإن الحصول على قيلولة تدوم حوالي ساعة يسبب تحسناً ملحوظاً في أداء الذاكرة.

وأوضحت إحدى دراسات وكالة ناسا أن الطيارين العسكريين وعلماء الفضاء الذين يحصلون على قيلولة مدتها 40 دقيقة يتحسن أداؤهم بنسبة 34% ويقظتهم بنسبة 100%.

الشركات في اليابان تهتم بالقيلولة أيضاً

في اليابان على سبيل المثال، يبلغ متوسط عمل الموظف من 9 إلى 13 ساعة يومياً، ويعد من أطول ساعات العمل في العالم وفقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ووفقا لمجلة Japan Times، فإن الغفوات القصيرة تسمح للعاملين بتحقيق أداء أفضل أثناء العمل خصوصاً في فترة ما بعد الظهيرة.

وتوفر الشركات غرفاً مزودة ببطانيات ووسائد، ويتم فصل النساء عن الرجال بينما تسمح شركات أخرى لموظفيها بأخذ قيلولة في مكان العمل نفسه على مكاتبهم.

وتقدم المقاهي والمحلات التجارية بالقرب من الشركات الكبيرة خصماً على وجبات الغداء وتتيح فرصة استئجار سرير مقابل مبلغ زهيد لاستعادة النشاط ثم العودة إلى العمل من جديد.

تسمى هذه القيلولة Inemuri، وهناك قواعد لها.

يقول الدكتور بريجيت ستيغر، الباحث في جامعة كامبريدج والمتخصص في الثقافة اليابانية:» تعتمد القيلولة على هويتك، بمعنى إذا كنت جديداً في الشركة وعليك إظهار مدى نشاطك، فلا يمكنك النوم. ولكن إذا كان عمرك 40 أو 50 عاماً فيمكنك النوم. كلما ارتفع سلمك الاجتماعي، زادت قدرتك على النوم».

أخيراً من الجدير ذكره أن هناك عدداً قليلاً من أشباه ثقافة Inemuri، مثل القيلولة الإسبانية (قيلولة قصيرة في وقت مبكر بعد الظهر، وغالباً بعد وجبة منتصف النهار)، وقيلولة riposo الإيطالية (استراحة الغداء المطولة التي تمتد لساعتين أو ثلاث).

scroll to top