"> لماذا الرجال أكثر عُرضه للإنتحار من النساء؟.. تعرف على الأعراض وطرق الوقاية - مسا بوست

لماذا الرجال أكثر عُرضه للإنتحار من النساء؟.. تعرف على الأعراض وطرق الوقاية

تعددت الأحاديث والأقاويل سواء في الشارع المصري أو مواقع التواصل الاجتماعي عن الانتحار، حتى أن بعض علماء الدين بدأوا في نشر فتاواهم حول المنتحر ومصيره وحسابه، فكان لابد أن نُلقى الضوء حول اختيار البعض لهذه الفاجعة التي تُصيب المُحبين للمُنتحر، ويتساءل الكثيرون لماذا يختار البعض الإنتحار؟ وما هي أسبابه؟ وكيفية الوقاية منه؟.

وبالحوار مع أحمد هدية – أحد الأخصائيين النفسيين، وسؤاله عن إختيار البعض للانتحار بدلا من إيجاد حلول أخرى؟ 

قال أخصائي الصحة النفسية وتنمية المهارات وتعديل السلوك والباحث في العلوم الإنسانية، إن الانتحار يُعد رد فعل مأساوي لمواقف الحياة المسببة للضغوط، وهو الأمر الأكثر مأساوية، موضحا أنه يمكنك إنقاذ حياة من يفكر في الانتحار، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات للبقاء آمنًا، والبدء في الاستمتاع بحياتك مرة أخرى.

الأعراض

وأوضح “هدية”، أن الأعراض التي تشمل علامات التحذير من الانتحار أو الأفكار الانتحارية، تأتى مثل التلفظ بعبارات مثل “سأقتل نفسي” أو “أتمنى لو كنت ميتًا” أو “أتمنى لو أنني لم أُولد”، بالإضافة إلى الحصول على وسائل الانتحار مثل تخزين حبوب الانتحار، الانسحاب من مواقف الاتصال الاجتماعي والرغبة في العزلة والمعاناة من التقلبات المزاجية، كأن يشعر الشخص بالتفاؤل في يوم ما والإحباط في اليوم التالي، الهوس بفكرة الوفاة أو الموت أو العنف الشعور بالانحصار أو اليأس بشأن موقف ما، وزيادة تناول الكحوليات أو المخدرات، وتغيير الروتين العادي، بما في ذلك أنماط الأكل أو النوم.

كما تشمل القيام بأشياء مضرة أو مدمرة للنفس مثل تعاطي المخدرات أو القيادة بتهور التخلص من المتعلقات أو ترتيب الأمور عندما لا يوجد تفسير منطقي آخر يبرر القيام بهذا الأمر، ووداع الأشخاص كما لو أنك لن تراهم ثانية، وحدوث تغيرات في الشخصية أو فرط الإحساس بالقلق أو الغضب، خاصة عند الإصابة ببعض العلامات التحذيرية المذكورة سابقًا.

وأشار الأخصائي النفسي، إلى أنه لا تكون العلامات التحذيرية ظاهرة في كل الأوقات، وقد تختلف من شخص لآخر، ويوضح بعض الناس نواياهم بينما يكتم آخرون أفكارهم الانتحارية ومشاعرهم.

الأسباب

وأكد “هدية”، أن للأفكار الانتحارية أسباب عديدة، في أغلب الأحيان تكون نتيجة شعورك بعدم إمكانية التعامل عندما تواجه موقف مربك في الحياة، وإذا لم يكن لديك أمل في المستقبل، فقد تعتقد على سبيل الخطأ أن الانتحار هو الحل، وقد تواجه نوعًا من ضيق الأفق، حيث تعتقد في منتصف الأزمة أن الانتحار هو السبيل الوحيد للخروج منها.

وأضاف، أنه قد يكون هناك أيضًا رابط وراثي للانتحار تكون احتمالية وجود تاريخ عائلي من الانتحار أكبر لدى الأشخاص الذين يكملون عملية الانتحار أو الذين لديهم أفكار أو سلوكيات انتحارية.

الوقاية

للمساعدة في منع نفسك من الشعور بالرغبة في الانتحار، لفت الأخصائى النفسي أنه لابد من الحصول على العلاج الذي تحتاج إليه، لافتًا إلى أنه إذا لم تعالج السبب الكامن، فمن المرجح أن تعاودك الأفكار الانتحارية مرة أخرى، وقد تشعر بالحرج من طلب الحصول على علاج لمشاكل الصحة النفسية، ولكن الحصول على العلاج الصحيح للاكتئاب، أو إدمان المواد المخدرة، أو مشكلة أخرى كامنة سيجعلك تشعر شعورًا أفضل نحو الحياة وسيساعدك على البقاء بأمان.

كما أنه ينبغي تأسيس شبكة دعم خاصة بك، وقد يكون من الصعب التحدث بشأن المشاعر الانتحارية وقد لا يفهم أصدقائك وعائلتك بشكل كامل سبب شعورك بالطريقة التي تقوم بها، التواصل بأي شكل، وتأكد من أن الأفراد الذين يهتمون بك يعرفون ما يحدث وأنهم متاحون عندما تحتاج إليهم، وقد ترغب في الحصول على مساعدة من مكان العبادة أو مجموعات الدعم أو موارد مجتمعية أخرى. 

وقال “هدية”، إنه من الممكن أن يساعد شعورك بالتواصل والدعم في تقليل خطر الانتحار، بجانب تذكر أن المشاعر الانتحارية مؤقتة، أما إذا كنت تشعر باليأس، أو بأن الحياة لا تستحق العيش بعد الآن، تذكر أن العلاج يمكن أن يساعدك في استعادة نظرتك وستتحسن الحياة، واتخذ خطوة واحدة كل مرة ولا تتصرف باندفاع.

عوامل الخطر

على الرغم من أن محاولات الانتحار أكثر تواترًا بالنسبة للنساء، فإن الرجال أكثر عُرضة من النساء لإتمام الانتحار لأنهم يستخدمون عادةً أساليب أشد فتكًا، مثل السلاح الناري.

قد تكون أكثر عرضة للانتحار إذا كنت: حاولت الانتحار من قبلُ تشعر باليأس، أو انعدام القيمة، أو تهيج، أو معزولًا اجتماعيًّا أو وحيدًا المرور بحدث حياة مسبِّب للتوتر مثل فقدان شخص عزيز، أو الانفصال، أو مشاكل مادية أو قانونية لديك مشكلة تعاطٍ للمخدرات وإدمان الكحوليات أو الأدوية يمكنه أن يزيد حدة الأفكار الانتحارية ويجعلك تشعر بالتهور والاندفاع الكافي لتنفيذ أفكارك، لديك أفكار بالانتحار ولديك إمكانية وصول للأسلحة النارية في منزلك، لديك مرض نفسي ضمني مثل الاكتئاب، أو اضطراب الكرب التالي للصدمة، أو الاضطراب ثنائي القطب لديك تاريخ عائلي لمرض نفسي، أو تعاطي المخدرات، أو الانتحار، أو العنف، بما في ذلك الاعتداء الجسدي أو الانتهاك الجنسي لديك حالة صحية يمكن ربطها بالاكتئاب والتفكير بالانتحار مثل: مرض مزمن أو مرض عضال أو هي: مِثليَّة، أو مثلي، أو مزدوج الميول الجنسية، أو متحول جنسيًّا مع وجود عائلة غير داعمة أو في بيئة معادية

متى تزور الطبيب؟

أضاف أخصائي الصحة النفسية، أنه إذا كنت تشعر أنك ترغب في الانتحار، ولكنك لا تفكر الآن في إلحاق الأذى بنفسك: تواصَلْ مع صديق مقرب أو أحد أحبائك حتى وإن كان من الصعب التحدُّث حول مشاعرك الاتصال بالخط الساخن المخصَّص لحالات منع الانتحار حدِّد موعدًا مع طبيبك، أو مزودي الرعاية الصحية الآخرين، أو مزودي رعاية الصحة العقلية لا يذهب التفكير بالانتحار من تلقاء نفسه — لذا يجب الحصول على مساعدة.

ووجه “هدية”، نصيحة في النهاية قائلًا: “حتى إن لم يمكنك فهم دافع الانهيار داخل عزيز عليك، أو إذا لم تتمكن من إيجاد مبرر لنشاط محامي الموت داخله، فلا مجال سوى للتراحم والتعاطف مع الألم الذي يربض خلف هذه المحاولات، وكذلك تلمس دافع الحياة وغريزة البقاء ومحاولة دعمها على الأقل من خلال التفهم”.

scroll to top