«قطر للبترول» تعلن نجاح تشغيل مشروع مصفاة الشركة المصرية للتكرير

أعلنت شركة قطر للبترول الأحد 10 نوفمبر/تشرين الثاني عن نجاح تشغيل
مشروع مصفاة الشركة المصرية للتكرير في مسطرد، شمال العاصمة المصرية القاهرة، حيث
تمتلك قطر للبترول نسبة تبلغ (38,1%) في شركة التكرير العربية التي تمتلك بدورها
نسبة تبلغ (66.6%) في الشركة المصرية للتكرير.

قطر للبترول تعلن عن نجاح تشغيل مشروع مصفاة في مصر

قالت الشركة في بيان رسمي لها على موقعها الإلكتروني، إنه تم بنجاح
تشغيل جميع وحدات المصفاة التي يتوقع أن تصل إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة قبل
نهاية الربع الأول من عام 2020، وهو ما يقلل من اعتماد مصر على المنتجات البترولية
المستوردة ويساهم في خلق فرص عمل للقوى العاملة المحلية ودعم قطاع الأعمال
المساندة في هذه المنطقة الحيوية من جمهورية مصر العربية.

ويعزز التشغيل الناجح لهذه المصفاة الدور الدولي لقطر للبترول في مجال
التكرير، من خلال هذا المشروع الحيوي الذي يعد أكبر استثمار لقطر للبترول في دولة
عربية وأكبر استثمار لها في قارة إفريقيا. ويساهم مشروع المصفاة في دعم خطط
جمهورية مصر العربية الشقيقة لزيادة اعتمادها على الإنتاج المحلي للمنتجات
البترولية وتقليص الاستيراد.

وكانت قطر للبترول قد شاركت في هذا المشروع منذ عام 2012، حيث تم
تنفيذه بتكلفة بلغت حوالي (4,4) مليار دولار أمريكي لمعالجة وتكرير حوالي (4,7)
مليون طن سنوياً من الرواسب النفطية الثقيلة لمصفاة نفط القاهرة المجاورة. وستنتج
المصفاة بشكل أساسي مشتقات بترولية ذات مواصفات عالمية تشمل الديزل ووقود الطائرات
للاستهلاك في مدينة القاهرة والمناطق المحيطة بها.

يأتي الإعلان عن التشغيل في وقت يستمر فيه حصار قطر 

يأتي الإعلان عن تشغيل المصفاة فيما يستمر حصار قطر من دول السعودية
والإمارات والبحرين ومصر، وتحاول الكويت إيجاد سبل لحل الأزمة القائمة بين هذه
الدول من ناحية وقطر من ناحية 

كان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، قال إن بلاده استطاعت تخطي كافة
آثار الحصار المفروض عليها وعززت من الصمود.

جاء ذلك خلال خطاب له خلال انعقاد الدورة الثامنة والأربعين لمجلس
الشورى، الثلاثاء، بحسب مراسل الأناضول.

وأضاف الأمير تميم، أنه «يعود الفضل في نجاحنا في احتواء الآثار
السلبية للحصار، إلى نهجنا الهادئ والحازم في إدارة الأزمة، وكشف كافة الحقائق
للعالم، وتمسكنا باستقلالية قرارنا السياسي».

وأشار إلى أن «الأحداث الواقعة في المنطقة وتسارعها تدعونا إلى
اللجوء إلى الحوار لحل المشاكل».

وقال أمير قطر إنه «منذ بدء الأزمة أعربنا عن استعدادنا للحوار
لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربعة؛ الاحترام
المتبادل، المصالح المشتركة، عدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في
الشؤون الداخلية».

وأضاف «بدأت دول شقيقة تدرك صحة موقفنا من عدم وجود مصلحة لدول
مجلس التعاون (الخليجي) في توتير الأوضاع، ولوحظ للأسف غياب دور مجلس التعاون في
هذه الظروف، بسبب الأزمات المفتعلة، والموارد التي تهدرها، والطاقات التي
تبددها».

وتحاول الكويت إنهاء الحصار على قطر بفتح باب الحوار 

حيث أعرب مسؤول كويتي، الثلاثاء، عن أمل بلاده في أن «تشھد
المرحلة القريبة المقبلة نوعاً من الانفراج المنشود» بالأزمة الخليجية،
مؤكداً حتمية استمرار جهود بلاده في الوساطة.

جاء ذلك في كلمة لمساعد وزیر الخارجیة الكویتي أحمد ناصر المحمد
الصباح، في الدورة التدریبیة الخاصة بالملحقین العسكريين، بالكويت، وفق وكالة
الأنباء الكويتية الرسمية.

يأتي ذلك بعد ساعات، من تأكيد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، استعداد
بلاده للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون.

وخلال كلمته، أكد الصباح، «حتمیة استمرار جھود الكویت في وساطتھا لإنھاء الخلاف الخلیجي والحفاظ على لحمة مجلس التعاون».

وأضاف أن: «التطورات التي مرت على المنطقة، أكدت وأبرزت أھمیة
تلاحم دول مجلس التعاون في مواجھة المخاطر الكثیرة التي تتعرض لھا المنطقة».

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، منتصف
العام 2017، وفرضت عليها «إجراءات عقابية» بدعوى «دعمها
للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة مراراً، وسط قيادة الكويت لوساطة لم تثمر عن حل
بعد.

وتشهد المنطقة حالة توتر؛ إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، خاصة الرياض،
طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته
إيران، وعرضت توقيع اتفاقية «عدم اعتداء» مع دول الخليج.

scroll to top