بعد واقعتهما الشهيرة.. لصّا سيارات يعترفان بنصب الكمين لنجمي أرسنال في لندن

اعترف لصّا سيارات في العاصمة البريطانية لندن بمحاولتهما سرقة نجمَي نادي أرسنال، التركي مسعود أوزيل والبوسني سياد كولاسيناك، قبل فترة وجيزة، في واقعة شهيرة، من أجل سرقة ساعتيهما البالغة قيمتهما 256 ألف دولارٍ.

وطارد المدافع البوسني، البالغ من العمر 26 عاماً، اللصين المسلحين جوردن نورثوفر (26 عاماً)، وأشلي سميث (30 عاماً)، حول سيارة مرسيدس قيمتها 211 ألف دولارٍ بداخلها أوزيل وزوجته أمينة في هامبستيد شمالي لندن بالخامس والعشرين من يوليو/تموز الماضي. 

وفي مقاطع جديدةٍ مأخوذةٍ من كاميرات مراقبةٍ بالمكان نشرتها شرطة العاصمة المعروفة باسم «سكوتلاند يارد» مساء الأربعاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني، يظهر نورثوفر وهو يرفع سكيناً في وجه كولاسيناك ويستخدمها لنكز وجه اللاعب ورقبته، لكن الرجل الشجاع لم يجفُل، فهاجم المعتديَين وحاول ضربهما.

وبينما ارتبك المعتديان صاح أوزيل في صديقه «ليركب السيارة»، قبل أن يطاردهما اللصان لمسافة كيلومتر ونصف الكيلومتر عبر طرقات شمال لندن، قبل أن يتخلى اللاعبان عن سيارتهما رباعية الدفع أمام مطعم Golders Green التركي، حيث هرع اللاعبان إلى الداخل وطلبا الشرطة.

وبعد إدانة اللصين أمس، أشاد رئيس المحققين جيم كوربيت بشجاعة كولاسيناك، قائلاً لصحيفة The Daily Mail البريطانية: «نورثوفر لم يتردد في سحب سلاحٍ وهو يُملي طلباته، لكنه لم يتوقع أن يُقابَل بالتحدي، وقد رحل اللصان بأيدٍ خاليةٍ».

وقد اعترف نورثوفر، أمس، أمام محكمة هارو كراون بمحاولته سرقة نجمَي الدوري الإنجليزي الممتاز، الذين تغيَّبا عن المحاكمة.

أما سميث، الذي اعترف بمسؤوليته عن محاولة السرقة، فقد ظهر في مقطعٍ وقد لف منشفةً على رأسه بعدما كاد يفقد عيناً؛ إثر تعرضه للضرب في السجن ليلة أمس الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال للقاضي اليوم إنه «يخاف على حياته»، وإنه «خائفٌ» منذ الاعتداء عليه في سجن بنتونفيل، الذي كان محبوساً فيه فترة مؤقتة. 

وحين طُلب منه تأكيد اسمه، قال سميث مراراً: «ما بكم؟ لماذا لا يُحكم عليّ؟»، قبل أن يُقال له إن موعد إدانته سيكون الجمعة 8 نوفمبر/تشرين الثاني. أما صديقه نورثوفر فسيُحكم عليه في موعدٍ لاحقٍ. 

نفذ نورثوفر وسميث محاولة السرقة الوقحة تلك بعدما كانا يتجولان في شوارع هامبستيد بحثاً عمن يسرقونه، وقد صادفا أوزيل وزوجته، اللذين كانا قد أتيا بسيارتهما للقاء كولاسيناك، زميله في فريق أرسنال، وصديق طفولته بألمانيا.

وكان كولاسيناك يميل داخل السيارة المرسيدس السوداء رباعية الدفع من طراز G الخاصة بزميله لاعب خط الوسط الألماني أوزيل، الذي يتقاضى أجراً أسبوعياً يبلغ 448 ألف دولارٍ، التفت اللاعب البوسني المولود في ألمانيا والملقب بالدبابة إلى زميله، ثم قفز وحاول ضرب اللصين، اللذين كانا يرتديان خوذتين.

قاد الصديقان السيارة بعد ذلك مسافة ميلٍ تقريباً (كيلومترٍ ونصف المتر) فيما يُطاردهما اللصان، قبل أن يلجآ إلى مطعمٍ تركيٍّ، تاركَين سيارة أوزيل رباعية الدفع التي تبلغ قيمتها 211 ألف دولارٍ في منتصف الطريق.

وليس دفاع كولاسيناك الباسل عن صديقه مفاجئاً؛ فهما صديقان منذ نعومة أظفارهما، حين كان كولاسيناك يتطلع إلى أوزيل الذي يكبره بخمس سنواتٍ، في حين كانا يلعبان معاً لصالح فريق شالكه 0/4 الألماني.

بات اللاعبان مقربَين بعضهما من بعض للغاية، والتُقطت لهما صورةٌ، الشهر الماضي، في زفاف كولاسيناك على بيلا، مع أمينة، زوجة أوزيل غولشي الذي أُقيم في بادن بألمانيا، ارتدت أمينة وبيلا فستانَي زفافٍ للمصمم نفسه في عرسَيهما اللذين أُقيما مؤخراً، وكان زفاف أوزيل أُقيم بإسطنبول في الأسبوع نفسه، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاضراً للحفل.

scroll to top