"> اشتباكات بين قوات الأسد والجيش التركي في شمال سوريا - مسا بوست

اشتباكات بين قوات الأسد والجيش التركي في شمال سوريا

أعلن نظام بشار الأسد، اليوم الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019، عن اندلاع اشتباكات بين قواته من جهة، والجيش التركي من جهة أخرى، في مدينة رأس العين الحدودية شمال سوريا. 

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن قوات النظام سيطرت على «أربع قرى جديدة في ريف رأس العين الجنوبي الشرقي شمال غرب الحسكة، وهي أم حرملة، باب الخير، أم عشبة، الأسدية. وقلصت المسافة باتجاه الحدود التركية إلى ثلاثة كيلومترات».

وأشارت الوكالة إلى أنها قلّصت المسافة باتجاه الحدود التركية إلى 3 كيلومترات، بعدما خاضت مواجهات ضد القوات التركية. 

ولم يصدر بعد أي رد تركي حول ما ذكرته وكالة «سانا» عن الاشتباك مع القوات التركية

إعادة انتشار للقوات الكردية

وتأتي هذه المواجهات مع بدء إعادة قوات وحدات «حماية الشعب» الكردية انتشارها في شمال سوريا، وذلك بموجب اتفاق سوتشي الذي توصلت إليه تركيا وروسيا يوم الثلاثاء الماضي، ويقضي بنشر دوريات مشتركة، في غرب وشرق منطقة عملية «نبع السلام» بعمق 10 كم، باستثناء مدينة القامشلي.

كما نصّ الاتفاق على أن تدخل الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري الجانب السوري من الحدود مع تركيا، خارج منطقة عملية نبع السلام (المُمتدة من تل أبيض حتى رأس العين)، لتسهيل إخراج عناصر وحدات «حماية الشعب» وأسلحتها إلى عمق 30 كم من الحدود السورية التركية.

وكان الرئيس التركي أردوغان، قد قال خلال المؤتمر الصحفي إن بلاده «أبرمت تفاهماً تاريخياً مع بوتين بخصوص مكافحة الإرهاب، وضمان وحدة أراضي سوريا، ووحدتها السياسية، وعودة اللاجئين».

وأكد أردوغان على أن القوات الكردية ستنسحب من مدينتي منبج وتل رفعت، الواقعتين غرب نهر الفرات، لافتاً في ذات الوقت إلى أن أنقرة وموسكو ستعملان معاً على مشاريع من شأنها «تسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين».

ولفت إلى أن تركيا تستضيف 3 ملايين و650 ألف سوري، بينهم 350 ألف كردي، وقال: «علينا اتخاذ خطوات تنهي معاناة البعد عن الوطن».

وأكد الرئيس الروسي أن بلاده تتفهم الهواجس الأمنية لتركيا، واتخاذها خطوات باتجاه حماية أمنها القومي.

وأضاف بوتين أن «القرار الذي اتُّخذ بعد عمل طويل مع الرئيس أردوغان سيحل المشكلة على الحدود السورية مع تركيا»، معتبراً أن «تحقيق استقرار دائم في سوريا لن يتحقق إلا من خلال احترام وحدة أراضيها».

وبموجب اتفاق سوتشي تم إيقاف العملية التركية، التي بدأت في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، التي خاضها الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، وقالت أنقرة إنها تهدف لطرد قوات تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، ووحدات «حماية الشعب» الكردية. 

كما تهدف العملية أيضاً -بحسب تركيا- إلى «القضاء على الممر الإرهابي، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وإقامة منطقة آمنة لإعادة مليونَي لاجئ سوري إليها».

scroll to top