"> استطلاعات رأي في أمريكا تدعم موقف الديمقراطيين من عزل ترامب - مسا بوست

استطلاعات رأي في أمريكا تدعم موقف الديمقراطيين من عزل ترامب

قالت صحيفة The Hill الأمريكية إن الرأي العام الحالي هو لصالح الديمقراطيين في إدانة ترامب، وذلك مع
ظهور الاستطلاعات الجديدة التي تدعم الاتجاه نحو التحقيق الذي طلبه مجلس النواب مع
الرئيس ترامب بعد الكشف عن حثه للرئيس الأوكراني للتحقيق مع نائب الرئيس السابق،
جو بايدن.

 استطلاعات رأي تُظهر
توجهاً نحو عزل ترامب

وقد وجد الاستطلاع الأخير الذي أجراه مركز NPR-PBS NewsHour-Marist أن 49%
يؤيدون عزله، بينما صوت 46% برفضهم. وهو فارق يزيد عشر نقاط على الاستطلاع الذي
أُجري في أبريل/نيسان الماضي، تقريباً في وقت الكشف عن إبلاغ المحامي الخاص
السابق، روبرت مولر، بتدخل روسيا في الانتخابات.

ووجد استطلاع Politico-Morning
Consult قفزة مشابهة في النتائج خلال
فترة زمنية قصيرة، مع ارتفاع دعم اختيار العزل سبع نقاط في الأسبوع الذي أعقب
الكشف عن قضية أوكرانيا، وعلى الرغم من أن 36% فقط من المشاركين في الاستطلاع
أيدوا العزل، في مقابل 49% رفضوه. 

ووجد آخر استطلاع من Hill-HarrisX
أن دعم قرار العزل ارتفع 12 نقطة ووصل إلى 47%، مقابل 42% رفضوه.

وأكد استطلاع Harvard
CAPS-Harris الأسبوع الماضي، الذي نُشر
قُبيل الكشف عن شكوى مسرب البيانات، على ذلك الاتجاه المتصاعد نحو العزل.

ويظهر الاستطلاع قلق الرأي العام بخصوص أفعال
ترامب 

ووجد البحث أن الجمهور انقسم بالتساوي في
مسألة عزل ترامب بسبب «حثه» للرئيس الأوكراني على التحقيق في صفقات
بايدن في البلاد، بما في ذلك 52% من المستقلين. وقد أُجري الاستطلاع نفسه في
يوليو/تموز، في وقت إفادة مولر بشهادته أمام الكونغرس، ووجد أن 40% من إجمالي
المصوتين و24% من المستقلين، أيدوا عزله.

قال مارك بين، المدير المشارك في استطلاع Harvard CAPS/Harris:
«يُظهر الاستطلاع أن الرأي العام يساوره قلق بالغ حيال أفعال
ترامب». 

وقال أيضاً: «هذه الأرقام أكبر عموماً
مما كانت أثناء تحقيق مولر، وأغلب الناس يرون أفعاله غير لائقة، إن لم تكن تستدعي
عزله».

ومع ذلك، هناك بعض اللين إلى الديمقراطيين في
الاستطلاع، خاصة بين المستقلين والناخبين في الضواحي، الذين بدوا مؤخراً نقطة قوة
محتملة لصالح الحزب. 

وجد استطلاع NPR
أن 44% من المستقلين دعموا قرار العزل، مقابل 50% من المصوتين رفضوه.

أما الناخبون في الضواحي فهم منقسمون بالتساوي،
إذ وافق منهم 48%، بينما رفض 49%.

وينتظر الناس تصويت مجلس النواب على عزل
ترامب لتحديد موقفهم

كان الديمقراطيون يرجون الحصول على مقاعد
جديدة في مجلس النواب عن المناطق الحضرية، حيث بدت النساء منقلبات على الرئيس
وحوّلت الاتجاهات الديموغرافية سريعة التغير، مقاطعات كانت من قبل جمهورية
بالأساس، إلى درجة أغمق من اللون الأرجواني.

قال ناشط ديمقراطي: «الاستطلاع الوحيد
الذي سيكون مهماً هو بعد أن يُصوت المجلس على عزله. عندها فقط سنعرف ما إذا كان
المستقلون في الولايات الرئيسية يرون أن عزله واجب»، وأضاف: «إذا كانت
النتيجة هي لا، فقد خسرنا. وإذا كانت نعم، عندها ستكون أمامنا فرصة. أعتقد أنه إذا
كانت الانتخابات غداً، فستكون رواية أن ما يحدث هو تشهير به لا تزال أقوى من ادعاء
أنه استخدم مكتبه لمصالح شخصية. سوف نرى». 

ويلاحظ الجمهوريون حالياً أن قدراً كبيراً من
التحول في الرأي العام يقوده الديمقراطيون، الذين راودهم القلق من قبل حيال سقوطهم
سياسياً، لكنهم احتشدوا خلف رئيس مجلس النواب، نانسي بيلوسي (ديمقراطية عن مقاطعة
كاليفورنيا)، بعد أن قررت المُضي إلى النهاية.

يقول كريس ويلسون، منظم استفتاءات جمهوري
سابق والرئيس التنفيذي لشركة Intelligence،
«حدث تحول لصالح العزل في الاستطلاعات الأخيرة، لكن قدراً كبيراً من التغير
كان من جانب الديمقراطيين»، وأضاف: «كان هناك 1 من بين كل 5 ديمقراطيين
يرفضون العزل، ربما لأنهم اعتقدوا أنه قرار سيئ سياسياً، إلى أن صار هذا القرار هو
موقف الديمقراطيين رسمياً. والآن أصبحوا جميعهم يصطفون خلفه».

تردَّدَ الديمقراطيون قبل بدء إجراءات العزل،
والسبب إلى حد بعيد هو أنهم قلقوا إزاء التبعات الانتخابية لمواجهة درامية مع
البيت الأبيض قبل ثلاثة أشهر فقط من يوم الانتخابات.

وهناك توقعات أن يكون عزل ترامب ذا كلفة
عالية للديمقراطيين

وهناك 44 ديمقراطي على «الجبهة» في
البيت الأبيض يُعتبرون معرضين للخطر في 2020، ويستعد 25 منهم لإعادة الانتخابات في
المقاطعات التي فاز بها ترامب عام 2016. يملك الديمقراطيون الآن أفضلية بـ37
مقعداً في المجلس. 

بعد الكشف عن مسألة أوكرانيا، تنبأ النائب
توم إمر (جمهوري عن ولاية مينيسوتا)، أن عزل ترامب سيُكلف الديمقراطيين أغلبيتهم
في مجلس النواب.

لكن الديمقراطيين متفائلون بالعودة المبكرة
التي رأوها في استطلاعات العزل، معتقدين أن الرأي العام سيتبعهم إذا مضوا في هذه
القضية.

يقول الديمقراطيون إن الخلاف في مسألة
أوكرانيا يختلف عن تحقيق روسيا، ويعتقدون أنها قضية واضحة وبسيطة أن الرئيس أمر
بإجراء تحقيق مع خصم سياسي وأن البيت الأبيض حاول التستر على ذلك.

تقول كيلي ديتريش، جامعة تبرعات ديمقراطية
والرئيسة التنفيذية للجنة التدريب الوطني الديمقراطي: «إنها قصة بسيطة. وأشد
فداحة أيضاً». 

وأضافت: «لقد دعا حكومة أجنبية للتدخل
في انتخاباتنا والتحقيق في خصم سياسي. أضف إلى ذلك حقيقة أنه.. انظر، أعتقد أن
هناك قدراً من الإعياء منه أيضاً. أرقامه لم تعد مبشرة.. ويقول الحزب الجمهوري إن
الديمقراطيين ضعفاء. هراء. إننا ننهض الآن. ونخضع الناس للمساءلة».

في حين يرى الجمهوريون أن قضية أوكرانيا
بسيطة ويمكن تخطيها

جلب هذا الكشف عن المخالفات بعض الديمقراطيين
الذين عارضوا في السابق فكرة العزل، مثل النائبة تولسي جابرد (ديمقراطية عن ولاية
هاواي)، وهي منافسة في البيت الأبيض، حذرت من قبل من أن إجراءات عزله ستمزق
البلاد.

لكن الجمهوريين يصرون على أن الديمقراطيين
يستغلون منصبهم، معتقدين أن قضية أوكرانيا بسيطة ويمكن تخطيها. 

وتضع PAC Great America
الداعمة لترامب بالفعل ستة أشخاص خلف إعلان يطالب الكونغرس بالتحقيق في دور بايدن
في طرد مدع عام أوكراني، على الرغم من عدم وجود أدلة على أي مخالفات.

قال ناشطو الحزب الجمهوري الذين حاورتهم
صحيفة The Hill إن الرئيس
وحملته ليسوا استغلاليين عندما يقولون إنهم قد مُنحوا هدية انتخابية.

وهم يعتقدون أن هذه القضية سوف تشحن قاعدة
ترامب، لأن الديمقراطيين سيتخلون عن تركيزهم في الاقتصاد والرعاية الصحية، ويصرفون
المستقلين الذين صاروا يبتعدون عن الرئيس.

ويقولون إن بإمكان الديمقراطيين توديع آمالهم
الانتخابية في مناطق مثل تكساس، حيث كانوا يقولون منذ أسابيع قليلة فقط إن الولاية
تتجه بعيداً عن الجمهوريين.

يقول ويلسون: «الديمقراطيون الآن قلقون
بشأن سياسات العزل»، ويضيف: «حتى إذا عزلوا الرئيس، يبدو واضحاً أن مجلس
الشيوخ لن يزيحه. لذا فهم يخاطرون أن يظهروا عديمي الجدوى أمام ناخبيهم بينما في
الوقت ذاته يشعلون قاعدة ترامب بمحاولتهم قلب نتيجة انتخابات 2016».

scroll to top